أحمد بن يحيى العمري

554

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فائدة جليلة تتعلق بذكر غزة « 1 » قالوا يجوز أن يكون اسمها مأخوذا من الغز والغز الشذق وهما غزان سميت بذلك لأنها في فم الشام مما يلي شقة البحري ، ويكون مأخوذا من قول العرب أغزت البقرة فهي مغز إذا عسر حملها سميت بذلك لعسر السير إليها على الناس والدواب للرمل المتاخم لها ، وتعرف في القديم بغزة هاشم ، سميت بهاشم بن عبد مناف جد رسول الله ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وإليها كانت رحلة قريش هي إحدى الرحلتين المذكورة في القرآن ، رحلة الشتاء والصيف [ 1 ] وهي الصفية منها ، وكان عليها حصن منيع قد بقيت منه بقية إلى الآن ( المخطوط ص 282 ) هدمته قيس ، لما جاء إليها بعض قبائل اليمن وفيها يقول أبو عامر السلمي في قصيدته المسماة بالذاهبة وهي ثلاثمائة بيت يهجو بها اليمن ويذكر مثالبهم في القرآن والأخبار ، ويذكر مناقب قريش : [ الوافر ] ونحن الموقدون على حروري * ونحن لحصن غزة هادمونا وفي غزة قبر هاشم بن عبد مناف ، وبذلك قيل لها غزة هاشم ، وهاشم أول من مات من بني عبد مناف ، وكانوا أربعة أخوة ؛ هاشم هذا وقبره بغزة ، ثم مات بعده أخوه عبد شمس وقبره بمكة بالحجوان ، ثم مات بعده أخوهما نوفل بطريق العراق بموضع يقال له سلمان وقبره هناك ، ثم مات بعده أخوه المطلب بأرض اليمن في موضع يقال له ردمان وقبره هناك ، فهؤلاء بنو عبد مناف الأربعة . ( تتمة في ذكر سبب سفرهم الموجب لموت من مات منهم غريبا ) اتفقوا على أنه كان لعبد مناف خمسة بنين وهم سادة قريش كلها هاشم

--> ( 1 ) الجزء التالي سقط من ب 173 وحتى الباب السابع